لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

72

في رحاب أهل البيت ( ع )

وقد عرفنا حتى الآن أن العمر الطويل ممكن علمياً ، ولكن لنفترض أنه غير ممكن علمياً ، وأن قانون الشيخوخة والهرم قانون صارم لا يمكن للبشرية اليوم ، ولا على خطها الطويل أن تتغلب عليه ، وتغير من ظروفه وشروطه ، فما ذا يعني ذلك ؟ إنه يعني أن إطالة عمر الإنسان كنوح أو كالمهدي قروناً متعددة ، هي على خلاف القوانين الطبيعية التي أثبتها العلم بوسائل التجربة والاستقراء الحديثة ، وبذلك تصبح هذه الحالة معجزة عطلت قانوناً طبيعياً في حالة معينة للحفاظ على حياة الشخص الذي أنيط به الحفاظ على

--> ( صلى الله عليه وآله ) : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلًا من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا . . . » التاج الجامع للأصول : 5 / 343 . ( وأما من جهة قطعية النص ، فأحاديث المهدي بلغت حد التواتر ، وهو موجب للقطع والعلم ، فلا فرق في المقامين . ( راجع : التاج الجامع للُاصول : 5 / 341 و 360 فقد نقل التواتر عن الشوكاني ، وانتهى المحققون من علماء الفريقين إلى القول بأن من كفر بالمهدي فقد كفر بالرسول محمد ( صلى الله عليه وآله ) وليس ذلك إلّا بلحاظ أنه ثبت بالتواتر ، وأنه من ضرورات الدين ، والمنكر لذلك كافر اجماعاً . وراجع : الإشاعة لأشراط الساعة ، البرزنجي في بحثه حول المهدي . وقد نقلنا حكاية التواتر في المقدمة أيضاً .